كتب: عبد الرحمن سيد

انطلقت الأربعاء في صربيا فعاليات أول مناورة عسكرية مشتركة بين حلف شمال الأطلسي "الناتو" والقوات المسلحة الصربية، تحت اسم "الناتو-صربيا"، في قاعدة "الجنوب" العسكرية ومنطقة تدريب "بوروفاتس".

600 جندي في المناورة المشتركة بين الناتو وصربيا

شارك في التدريبات نحو 600 جندي من صربيا وإيطاليا ورومانيا وتركيا، في تجربة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والتنسيق العملي بين الجانبين.

أوضح الحلف في بيان رسمي أن المناورة تستمر حتى 23 مايو الجاري، وتشمل مجموعة واسعة من التدريبات العملية، مثل القتال في المناطق الحضرية، حماية القواعد العسكرية، السيطرة على الحشود، وتشغيل نقاط التفتيش، تدور جميع السيناريوهات ضمن إطار عمليات دعم السلام، مع الالتزام بعدم استخدام ذخيرة حية، لضمان سلامة المشاركين.

شهد حفل الافتتاح مشاركة ممثلين عن القوات المسلحة الصربية وقيادة القوات المشتركة للناتو في نابولي، إلى جانب مكتب الاتصال العسكري للحلف في بلجراد، في خطوة تعكس التنسيق الوثيق بين الجانبين.

وصف العقيد برانيسلاف ستيفانوفيتش، مدير المناورة، هذه التجربة بأنها فرصة حقيقية للعمل والتدريب المشترك مع قوات من دول حلف الناتو، ما يعزز الثقة المتبادلة ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جهته، أكد الأميرال البريطاني إيان كيولي، قائد التخطيط في قيادة القوات المشتركة للناتو، أن التحضيرات لهذه المناورة بدأت منذ مطلع عام 2025 بالتنسيق الكامل بين صربيا والحلف، مشيراً إلى أن فرق التخطيط من كلا الطرفين عملت بسلاسة وتكامل كامل لتبادل الخبرات والأفكار.

تشارك في متابعة المناورة مراقبون ومخططون عسكريون من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والجبل الأسود، لتعزيز الرصد والتقييم وضمان الاستفادة القصوى من التجربة التدريبية.

تمثل هذه المناورة خطوة نوعية، إذ تعد أول تجربة ميدانية مباشرة بين الناتو وصربيا، بعد أن اقتصرت التدريبات السابقة على مجالات مثل الاستجابة للطوارئ المدنية عام 2018.

وتؤكد الخطوة استمرار الشراكة الاستراتيجية بين صربيا والحلف، والتي بدأت منذ انضمام صربيا إلى برنامج "الشراكة من أجل السلام" عام 2006.